ابنا: قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن الحكم بالإعدام على رجل الدين الشيعي البارز الشيخ نمر النمر من قبل محكمة سعودية أمس يقوم على "اتهامات غامضة مبنية على انتقادات سلمية وجهها للمسؤولين في السعودية".
وأضافت بأن الشيخ النمر هو "أحد الذين يمتلكون شعبية في المنطقة الشرقية بالسعودية التي يعيش فيها غالبية الأقلية الشيعية".
ورأت "هيومن رايتس ووتش" أن "الإجراءات التي اتبعتها المحكمة الجنائية الخاصة في السعودية والتي تضمنت 13 جلسة في عام ونصف تثير الخوف والقلق الشديدين في عدالة المحاكمة".
وقال جو ستورك نائب رئيس المنظمة في الشرق الأوسط إن "المعاملة القاسية لرجل الدين الشيعي تزيد من الاضطرابات والشقاق الطائفي"، مضيفاً أن "مسار المملكة العربية السعودية في تحقيق الاستقرار في المنطقة الشرقية يكمن في وضع حد للتمييز
المنهجي ضد المواطنين الشيعة، وليس في أحكام الإعدام".
وأضافت المنظمة أن السلطات اعتقلت المحامي القانوني وشقيق الشيخ النمر محمد النمر في قاعة المحكمة بعد إعلانه حكم الإعدام الصادر بحق شقيق عبر حسابه في "تويتر"" ولم تستطع المنظمة تحديد أسباب الاعتقال لكن ناشطين محليين أكدوا لها بأن
سبب الاعتقال كان "التحدث إلى وسائل الإعلام عن المحاكمة".
وبيّنت المنظمة أن الشيخ نمر النمر قد اعتقل في يوليو/تموز 2012 وتم احتجازه لمدة ثمانية شهور دون توجيه أي اتهام رسمي له، ومع ذلك فقد وصفت الداخلية السعودية النمر بـ"المحرض على الفتنة والشغب" بعد اعتقاله. وأضافت ان "السلطات ادّعت أن الشيخ
النمر قد قاوم الاعتقال وصدم سيارة تابعة لقوات الأمن ما أدى إلى تبادل إطلاق أصيب فيه النمر، وأظهرت صور تم نشرها في وسائل إعلام محلية الشيخ النمر ملقى على المقعد الخلفي في السيارة ويرتدي ثوب أبيض ملطخ بالدماء". لكن أحد أبناء عائلة النمر قال
للمنظمة أن "الشيخ النمر لم يكن يحمل سلاحاً وإن السلطات روجت لمزاعم مقاومته للاعتقال".
وأضافت المنظمة على لسان أحد أبناء عائلة النمر وهو ناشط محلي إن "الشيخ النمر دعم الاحتجاجات السلمية وتحاشى الدعوة للعنف من قبل المعارضة ضد الحكومة، واقتبست البي بي سي في تقرير لها في 2011 عن النمر قوله.. زئير الكلمة أقوى في مواجهة
أزيز الرصاص لأن الحكومة ستستفيد من معركة السلاح". وفي مقطع له على يوتيوب قال النمر إنه "لايجوز استعمال الأسحلة ونشر الفساد في المجتمع".
وقال ناشط محلي للمنظمة إن السلطات احتجزت النمر في زنزانة انفرادية في سجن المستشفى العسكري في الرياض أغلب فترة سجنه، فيما قالت عائلة النمر إنه "معتقل في زنزانه 4*4 متر وبدون نافذة، والسلطات لم تسمح له بالتحدث بحرية مع عائلته في
الأربعة الأشهر الأولى من اعتقاله"، لكن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2013 استطاعت العائلة أن تلتقيه في زنزانته لمدة ساعة في زيارة محددة في كل أسبوعين.
وقالت المنظمة إن السلطات السعودية "تمارس التمييز بشكل ممنج ضد الشيعة الذين يشكلون 10 - 15 بالمئة من السكان، وهذا التمييز يقلل من فرص الشيعة في تلقي التعليم الحكومي والتوظيف في مؤسسات الدولة، كما أن الشيعة لا يتم التعامل معهم
بمساواة أمام القانون خصوصاً فيما يتعلق بحريتهم الدينية وحرية المعتقد، فهم يحصلون بشكل نادر على ترخيص لبناء المساجد ولا يتقلون أي دعم حكومي لأنشطتهم الدينية كما هو حاصل مع نظرائهم السنّة".
ونقلت المنظمة عن ناشط سعودي طلب عدم ذكر اسمه خوفاً من الاعتقال، قوله إن "الشيخ النمر له مؤيدون كثر خصوصاً عند فئة الشباب في الطائفة الشيعية بسبب انتقاداته الحادّة والجريئة تجاه سياسات الحكومة ودفاعه عن حقوق الشيعة".
وعن محاكمة رجال الدين الشيعة في السعودية أضافت المنظمة أن الشيخ النمر هو "آخر رجل دين شيعي بارز يتلقى حكماً قاسياً من المحكمة الجنائية المتخصصة، حيث أن المحكمة في أغسطس/آب الماضي أدانت توفيق النمر بسبب دعوته العلنية لإصلاحات
دستورية وحكمت عليه بالسجن 8 سنوات والمنع من السفر وإلقاء الخطب الدينية لمدة 10 سنوات".
...................
انتهى / 232
"هيومن رايتس ووتش":
الاتهامات الموجه الى الشيخ نمر غامضة، والسلطات تمارس التمييز المنهجي ضد الشيعة في السعودية
16 أكتوبر 2014 - 15:38
رمز الخبر: 644819
اشارت منظمة هيومن رايتس ووتش الى ان الاتهامات الموجه الى الشيخ النمر غامضة، كما ان الشيخ يتمتع بشعبية كبيرة في المنطقة، مؤكدة ان يتحقق الاستقرار في السعودية هو ضع حد للتمييز الممنهج ضد الشيعة .